الاثنين، 11 سبتمبر 2017

الحسْنُ في سلْبِ القلوبِ يدانُ

.

الحسْنُ في سلْبِ القلوبِ يدانُ
جاء الدليلُ و أُوضِحَ البرهانُ

و القلْبُ في شرْعِ المحبْةِ سلعةٌ
و العينُ بحرٌ و الهوى طوفانُ

و العاشقُ المسكينُ يحملُ قلبهُ
و يمدُّهُ للحُبِّ وهْوَ عِيَانُ

عجبًا لمن دلَّ اللصوصَ لقلبهِ
و يقول هاكمْ إسْرقوا فتوانَوا

طبعُ المحبةِ ظالمٌ فتعجْبوا
و لوَصفِهِ قد كلَّتِ الأذهانُ

في رونقِ الصبْحِ أو في عتمةِ السهرِ

.

في رونقِ الصبْحِ أو في عتمةِ السهرِ
أو كنْتُ في الدارِ أو لو كنْتُ في سَفَرِ

حتى و إن كنتُ في مرضٍ أئِنُّ بهِ
و في انشغالي و في السرَّاءِ و الضررِ

ما غاب طيفكِ عن عقلي و قد بَلَغَ
في الروحِ شوقٌ بديعٌ يانعُ الثمرِ

يامن وهبْت لها قلبي بلا أسفٍ
الشوقُ نارٌ أما للْوصْلِ مِنْ أثرِ ؟

أما لتلْكَ الليالي مِنْ رجوعٍ لنا؟
أما مللْتِ منَ الإسرافِ في هجري؟

متى ستشْرقُ شمْسُ الوصْل في دهْرٍ
قد أكْسَفَ الهجْرُ فيهِ بهجة القمرِ

طَعمُ النوى مُرٌّ فليت فؤادكُمْ

.

طَعمُ النوى مُرٌّ فليت فؤادكُمْ
يهفو إلى وصلٍ أراهُ دوائي

يا كم كَتَبْتُ عَنِ التولُّهِ أسطُراً
فهل لشِعري أن يميتَ عنائي؟! 

العَقْلُ في حُبِّ المليحِ أضعْتُهُ

.

العَقْلُ في حُبِّ المليحِ أضعْتُهُ
و القلْبُ في دربِ الهوى شيَّعْتُهُ

ناحَتْ على حُبِّ الحبيبِ قَصَائِدي
طُوبَى لِذَاكَ الحُبِّ كَمْ أشْبَعْتهُ!

فالشعْرُ بستانٌ و وصلهُ غيمةٌ
أين الرياحُ و أينَ مَنْ ودَّعتُهُ؟!

إن جَاءَ.. بَاحَ الشِّعْرُ قِصَّةَ فَرحَةٍ
إن راحَ... حُزْنٌ بالقصيدِ طَبَعْتُهُ

يا ليت من خَلَقَ الوداعَ يُعِيدُنا
ليطيبَ دَمْعٌ في الهوى دمَّعْتهُ

وَيَحدُثُ أن تَغُوصَ بِبَحرِ ذِكرَى

.
وَيَحدُثُ أن تَغُوصَ بِبَحرِ ذِكرَى
فتَطفُو.. في مُحيَّاكَ ابتِسَامَهْ"

تراها تُسْعِدُ القلْبَ المُعَنَّى
و تقْتُلُ في مُحَيَّاه السِّقَامَهْ

و ‎‎‎‎تُشْفي مُدْنَفاً قدْ باتَ يشكو
لذاكَ الحزْنِ أن يُثْني سِهامهْ

فُجِعَ الفؤادُ

.

فُجِعَ الفؤادُ بلوْمِهَا و كلامِها
و أسودت العينان تحْتَ ظلامِها

تبكي و قلبي راجِفٌ.. ياليتها
رَأت الفؤادَ و حالهُ بخصامِها

قالت بأنِّي قد خذلْت فؤادها
و نكثْتُ عهْداً للهوى و لقامِها

و بزعمِها.. أَنِّي مُجرَّدُ كاذبٍ
معسول ثغرٍ.. خائِنٌ لغرامِها

هل من سبيلٍ كي ترى قلْبي الذي
قد هام عشقاً و اعتلى بهيامِها

هل من سبيلٍ كي تصدِّقَ أنَّهُ
متولِّعٌ قد ضاق من أوهامِها

ياربُّ قد ضاقت بيَ الدنيا فيا
ليتَ الكلامَ يصيبُ في إفهامِها

أنِّ الفؤادَ ربيعهُ منها و لن
يأتي الربيع و زهرهُ بخصامِها

و ما أجمل العزْفَ من ضِحكةٍ

‏.

و ما أجمل العزْفَ من ضِحكةٍ
لها هزةٌ تنطوي في دمي

فمِن بعدها قد عرَفْتُ الهوى
كمن دقَّ باباً على نائمِ

الوجْه أمْسى نحيل الشكْلِ لا يَبنِ

.

الوجْه أمْسى نحيل الشكْلِ لا يَبنِ
و الجِسْم لولا نياحُ الصوْتِ لم ترني

هجرٌ و سطْوٌ و تعذيبٌ بلا كفٍّ
كأنَّنا في نعيمِ الحبِّ لم نكُنِ

فانظر لحالي كأنِّي بعدما رحلوا
أسير من دون قلْبٍ كان في بدني

لو أنِّني نَجْمَةٌ في السمَا

.

لو أنِّني نَجْمَةٌ في السمَا
لألْهَمتُ نَجْمًا بَدَى مُظْلِمَا

و كُنْتُ بِعَالي العُلا قِبْلةً
لِمَن رادَ يومًا بأنْ يُلْهَمَا

فكمْ مِن حَزينٍ لهُ دَمْعَةٌ
يُنَاجي السمَاءَ بِقَلبٍ هَمَى 

و كَم من فَقيرٍ لهُ مَنْزِلٌ
بِلا أسْقُفٍ دونَ تِلكَ السمَا

فلو أنِّني نَجْمَةٌ في العُلا 
لَخَفَّفْتُ من حُزْنِهمْ كلَّمَا

أخاطوا السماءَ بِنَظْرةِ بؤْسٍ
على وجْههم أصبحت مَعْلَمَا

لأبْدِلُها بإبْتسامةِ سُعْدٍ
و أسْكُبُ في روحهِمْ بلْسَمَا

فياليتني نَجْمَةٌ في السمَا...

‏‎و كمْ للحبِّ

.

‏‎و كمْ للحبِّ من زَجَلٍ صخوبِ
يرِنُّ بنغمةِ اللحنِ الطروبِ

ليؤنِسَ عاشِقًا في جوفِ ليلٍ
و يعمُر دولةً مِن غيرِ طوبِ

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

يا مَن على عَجَلٍ تَمُرُّ أمامي

.

و مرَّت من أمامي فقلت :

يا مَن على عَجَلٍ تَمُرُّ أمامي
حتى انثَنَيْتُ بِلَوعَةٍ و هيامِ

لكِ كُلَّ شيءٍ من حُشَاشَةِ مهجتي،
و بقيِّتي، و شِغَافُ قلْبي الدامي

يا من على وترٍ تُراقِصُ خافقي
بِخُطًى كَصوتِ الطَّبْلِ و الأنغَامِ

لي سؤْلةٌ رجواي أن تَتَمعْني
بسماعِ قولي بعدَ طيبِ سلامي

هل تسْمحينَ بِكلْمَةٍ أحيا بِها؟
أو تضحَكِينَ لكيْ يطِيبَ سِقامي؟

أو تَرْبُتِينَ على فؤادٍ عاشقٍ 
فهو الذي قد أعلَنَ استسْلامي

و هو الذي قد ثار فيني بعضهُ
و البعْضُ مِنهُ رادَ ثَلْمَ عِظامي

كي يُستَبَاحَ لهُ الخروجُ فيهتني
بكِ لحظةً في راحةٍ و غرامِ

و كأنَّهُ طِفْلٌ رأى أُمًّا لهُ
من بعْدِ أعدادٍ من الأعوامِ