الاثنين، 23 يناير 2017

ياقِبلةَ الحُسنِ

.

        ياقِبلةَ الحُسنِ

القلبُ لم يُبدي لغيركِ أمرَهُ
و أنا الأمينُ فلستُ أُبدي سِرَّهُ

ياقِبلةَ الحُسنِ البديعِ..  أتيتني
كالصُبحِ في ليلٍ توانى بدرهُ

فأنتي فاتنتي و عِبقُ قصيدتي
بل كُنتي مثلَ الحرفِ حينَ نذرُّهُ

على البياضِ فزانهُ و كأنهُ
شيءٌ أتى اللاشيءَ رِفعة قدّرَهُ

صُبي على الأقداحِ نهر وصالك
عَطِشَ الفؤادُ و جارَ أمرٌ ضرَّهُ

#مغتبط

الأحد، 22 يناير 2017

من بعدِ كرّاتٍ

من بعدِ كرّاتٍ و طولِ مِرَاسِ
أمست تُسايرني كما الوسواسِ

ياعينُها يا خدُّها يا جيدُها
بل يا عذوبة قدِّها المياسِ 

ماذا أقولُ لأُفني حقَّ جمالها
ما كنتُ ذو جلدٍ على الألماسِ

😢❤

فكَأنكِ أمٌ

.

أقولُ لكِ في هذهِ الليلة....

فكَأنكِ أمٌ و قلبيَ طِفّلُهَا
فـ مُدَّي يمينكِ كي تُلاعِبَ ثغرَهُ

و ترينَ بسمتَهُ تشقُّ طريقها
من بينِ عبراتٍ تُخالِجُ صدرَهُ

#مغتبط

الأحد، 15 يناير 2017

يا نُزهةُ البصرِ

.

يا نُزهةُ البصرِ يا قِبلَةُ النظَرِ
يا منّ ترِفُّ على الأبصارِ كالقمَرِ

جيشُ العواطِفِ يلوي رِسغَ أذرِعتي
أينَ الوِصالُ ليُطفىءّ ثورةَ السقَرِ؟

يا أبيضَ الخدِّ

.

            يا أبيضَ الخدِّ

يا أبيضَ الخدِّ حبلُ الودِّ مفّتُولُ
بيني و بينك في الأحداقِ موّصُولُ

سُكناكَ عيني ولا في العينِ مِنّ سِعّةٍ
تكفيكَ يامن لِسُعدِ القلبِ مسّؤولُ

ياقُرةَ العين يامن فيك مخضعتي
يامن لأجلك طبلُ الشوقِ مطبولُ

يامن تُقطِّر شهداً تِلكَ ضحكتها
حتى ظننتُ رضابَ الثغرِ معّسُولُ

جَسَّت أنامِلُها أوتارَ أضّلِعتي
قلتُ أسمعيهِ فذاكَ القلبُ مَتبولُ

قالت..  و في خدِّها أمطارُ أدمِعةٍ
أتُحِبُني؟  قلتُ إني فيكِ مشغولُ 

ما تمتمَ القلبُ إلا صوبَ أعيُنكِ
و سيفُ المحبةِ في ضِلعيَّ مسلولُ

نظمُ القصائدِ يحكي قصةً و بها
أنتي العشيقةُ.. أنتي العرضُ و الطولُ

حتى من الحُزنِ ضنَّ عاذلي و بكَى
حتى العذولُ بما خطَّيتُ مذهولُ

قالت.. كفاكَ مِنَ الأحزانِ إني هُنا
إني إليكَ و منكَ الحُبُّ مقبولُ 

يا مُزهِرَ الجيدِ

يا مُزهِرَ الجيدِ يا روضٌ مِنَ الزهَرِ
ما كانَ زهرُكِ إبنُ الأرضِ و المطرِ

بل إن عينَاي خالتّ جيدُكِ زهرٌ
لستُ الملومَ فَـ حُسّنُ الجيدِ كالقمرِ  

القلبُ في بلدٍ

القلبُ في بلدٍ و الجِسمُ في بلدِ
و عِلَّةُ الشوقِ أضنت سائِرَ الجَسَدِ

يامن إليكَ رياحُ الوجدِ عاتيةٌ 
شوقي إليكَ كشوقِ الأُمِّ للولدِ 

قصيدةٌ معزوفة على لحن الصَبَا

.

           قصيدةٌ معزوفة
           على لحن الصَبَا

جَاءت إليَّ.. فقَالت: "كُدت تُبكِيني"! 
إني رَجوتُكَ ....ذاكَ الشعِّرُ يُشجِيني

قصائِدُ الحُزنِ.. إني مِنكَ أعشقُها
قرأتُها حتى ذَابت في شرَاييني

فقلتُ: باللهِ.. عندي قِصَّةٌ .. فدعي
الأشعارَ...ثُمَّ أسمعي قولي ِبمَا فيني

في داخلي.. بِضعُ حُزنٍ لا إنتماءَ لهُ
يهفو إليَّ و في ضلعيَّهِ يُلقِيني 

و لو تناسيتُ....ذاكَ الهمَّ يذكُرني
فأراهُ يطرقُ بابي حتى يُشقِيني

في قلبي مَقبرةٌ أمسَتْ تُعانِقُها
حُقولَ حُزنٍ ِبها ناحت بسَاتيني  

لو أن حزنيَ شخصٌ قد أُقابِلهُ
لغرستُ في وجههِ المسّودِّ سِكيني

و ليسَ لي في بقاعِ الأرضِ إمرأةٌ
تُلملِمُ الليلَ عن عيني و تحييني
ُ
تلاطِفُ الروحَ... تبدي لي محبتها
تُشاطِرُ القلبَ .. في ضَعّفي تُقويني

أُهدي لها من بيوتِ الشعّرِ مَمّلَكةً
إني مللتُ... لمن أُهدي دواويني!؟

هُنا أنتهيتُ وتلكَ قِصتي فـ خُذي
غِناءَ حزنيَ من عزفي و تلحيني

فقالت بصوتٍ يكادُ الغمَّ يخنُقهُ:
ما بالُ مُغتَبطٍ... أمسى يُبَكَّيني!! 

عندما تقتلنا الموسيقى!!

.

عندما تقتلنا الموسيقى!!

أكانَ لَحنُ غِنَاكِ مصدرُه الأسَى؟
حتى تَهاوَى سامِعُ النَغَمَاتِ!

سَقطتّ على عزَّفِ الكمَانِ قُلوبنا
حتى أستطَبتُ مِنَ الغناءِ وفَاتي

لي أملٌ فيكِ


             لي أملٌ فيكِ

قدمتُ قُربانَ شِعّرٍ فيهِ وجداني
حتى تقطَّرَ فيَ زندَّيكِ قُربَاني
َ
شدَدَّتُ حبلَ شِراعَ الشعّرِ قَاصِدُكِ
صوبَ الجمالِ أسيرُ دونَ شُطئَانِ

و في يديَّ مِنَ الأحزانِ أغنيةٌ
بها من الترّحِ ما قد باتَ ينعاني 

قصائدي في ثُلوجِ الحُزنِ أُحرِقُهَا
فتُوقِدُ النار في صدري و تنساني

في غُربتي ليسَ لي دارٌ أقيمُ بها
مُشردٌ لستُ أدري أينَ ألقاني

أتيتُكِ.. حامِلاً همي فكوني لهُ
فرحٌ .. تموتُ بهِ أرواحُ أحزاني

أنتِ!  فما بِضعُ شعرٍ أن يُجَابِهَكِ!
حتى و إن كانَ ذاكَ الشعرُ "قباني"

نورٌ....أتيتي خيوطَ الشمسِ قِبلَتَهَا
تنسابُ من نُوركِ الوهَّاجُ أوطَاني

لو أن قيسَ الملوح عاشَ حِقبَتنا
لكنتِ ليلاهُ في جُنٍّ و إيمانِ  

أم كنتي في زمنٍ فيهِ الجمالُ طغى
لألبسوكِ من التدليهِ تيجانِ

أقولُ قولَ أميرِ الشعرِ حين رأى
حُسنَ العشيقِ فقَالَ دونَ نُقصَانِ :

"صوني جَمالَكِ عنا إننا بشرٌ
مِنَ الترابِ و ذاكَ الحُسنُ رباني "

ضيعتُ دربي فلا دربٌ أسيرُ له
إلا هواكِ... فصَارَ اليومَ عُنوانِي

دُنياً بِهَا مِن عُجَابِ العجَبْ

.


رثاءٌ حزين مولودٌ من أبياتِ صالِح

دُنياً بِهَا مِن عُجَابِ العجَبْ
و إنَّ العجبْ ينتهي بِالسبَبْ

و فِعلاً صدقتَ أَيَا صَالِحٌ
فقد قصروا الفِعلَ عما وَجَبْ

و إن الجُروحَ بها نَدبةٌ
من القُدسِ كانت قَبلَ حَلَبْ

و جَرحُكِ يا شَامُ عمَّ البلاد
فحسبيَ يا ربُّ فيمن سَلَبْ 

تلك الحياةِ بعينِ الصغير
فأمست طُفولتهُ تُغتَصَبْ

فكم شرَّدوا من كبيرٍ ضَعيفْ
و كم دمرَّوا تحت سيطِ الغضَبْ

فصبراً  إلى اللهِ ربُّ العباد
فهو المَليكُ و حسبُ العرَبْ

إن كانَ حُلمكِ

.

أقول لكِ في هذه الليلة..

إن كانَ حُلمكِ أن يُحـبـكِ شاعِـــرٌ
لا يرتضي في غيرِ عينكِ شِعَّـــــرَهُ

ها قـــد أتيتُكِ شَاعِـــــراً مُتَوقِـــــداً
فـ خذي القصيدَ و أطفئي لي جمرَهُ

و توسدي تِلكَ القصائد و أحلُــمــي
و دعي عشيقكِ أن يداري فجــــرَهُ

غَزَلٌ تَرامَى

..

ألهمت قارئك يا ترافلر..

أقول لك :

غَزَلٌ تَرامَى على أوتارِ زِندَّيها
حتى تَراقَصَ شِعّرٌ حولَ عينَيَّها

يا شاعراً من يديهِ الحُسنَ يسكُبهُ
أبدعتَ في الوصفِ حتى خِلتُ خدَّيها

كَوردةٍ ذاتَ صُبحٍ كانَ يُشعِلُها
ضوءُ السماءِ على أطرافِ جنبيَّها

أطربتَ من كانَ يشدو قلبهُ غزلاً
فكيفَ من كانَ ذاك الشِعرُ إليَّها؟!

يا عَازِفَ العود

..

الجميل صالح كتب هذا البيت.. 

وكتبت له بضعة أبيات.. بها من الحلطمة ما الله به عليم.. 

يا عَازِفَ العودِ ما بالُ الصَّبَا زَجِلُ؟
في بيتِ شعرٍ لحُزني صارَ يحتبِلُ

إن كُنتَ تطلُبُ مني الصبرَ إني لهُ
ميَّالُ نفسٍ....  و مني صابَهُ الملَلُ

أكنتَ تطلب شيءً كان فاقِدَهُ!؟
يلملِمُ الليلَ في ظلمَائِه يزِلُ

حتى فتاتي التي قد كُنتُ أنظُرُها
كالماءِ تسقي قلوباً صَابها قَحَلُ 

حتى أقترَبتُ وصارت مثل يابِسةٍ
فكانَ السرابُ لذاكَ الحُبِّ مُفتَعِلُ

ختامُ قوليَ..  شطرٌ كُنتَ قارِئهُ
"عجَّ اللسانُ فلا نُطقٌ سوى عِلَلُ" 

لكِ أنتمي


.

لكِ أنتمي يامَنّ في قلبكِ مولِدِي
خوذي يديَّ لعلني لكِ اهتدِي

أنا ضائعٌ مالي سِوَاكِ موطِنٌ
لكِ خُطوَةٌ َتثِبُ فأنتيَ موعدي

......

إن كُنتَ في الدُنيَا بغيرِ حبيبةٍ
و ماكانَ قلبُكَ شوقُهُ مُتوقِدِ

فأبياتُ شعرِيَ لم يكُنّ لكَ نغمُهَا
طرباً...لتفهمَ ِمن غِنَائِها مقصِدي

 

نُزهة الروح

.

           نُزهة الروح

صبرٌ.. يساوِرهُ بِضعٌ مِنَ الأملُ
لولاهُ ماكانَ ذاكَ الصبرُ مُحتمَلُ
َ
مجَاعةُ الروحِ للترويحِ مُهّلِكةٌ
عجَّ اللسانُ فلا نطقٌ سِوى عِلَلُ

لِنُزهةِ الروحِ دربٌ ضامَ كُل شقي
ياويحَ روحي توارت حولها السبلُ

مامن طريقٍ لسُعدِ القلبِ أسلُكهُ
إلا صُرُوفٌ من الأيامِ تنهمِلُ

لِتُبدِلَ الحاَل مِن ما كانَ ذو فرحٍ
لحُرْقَةٍ في خبايا الروحِ تمتثِلُ

و إن إصطبارَ النفوسِ عند ضِيقَتِها
حِيَلٌ لرجوى الصباحِ ليتَهُ عَجِلُ

جندٌ من اللهِ تلكَ الروحِ فهي إذاً
تشتاقُ غصباً و رغمَ البُعدِ تتصِلُ

خليلةُ الروحِ يا من أنتي ذائقتي
كالشهدِ في القلبِ ما في طعمِهَا خَلَلُ

و من ذاقَ شهداً فكيف المرُّ يُسعِدُه! 
يا فسحةَ القلبِ شوقي ذلِكَ العسَلُ

ماكُنت أكتُب شِعَّراً قبلَ رؤيتكِ 
حتى التجأتُ اخيطُ الشعرَ أرتسِلُ

فتلكَ القصائِدُ حسبي إنها سُبلٌ
لعل مرسولَ شعري يبعثُ الرسلُ

صبر مريرٌ وربُّ الناسِ مُلتَجَأي
وما لغيرِ إصطبارِ الروحِ من حيَلُ

بَكتِ الزوايا

.

بَكتِ الزوايا بعدَ أن ودعتُكِ
و احترتُ أينَ ملاذُ قلبيَ بعدُكِ

ما صبَّرَ القلب الكسير و عانهُ
إلا قميصٌ نفحهُ من عِطرُكِ 

سَارِقةُ الألبَاب

.

             سَارِقةُ الألبَاب 

قد قالَ ناظِرُها في سكرةِ الغنَجِ
سبحانَ من قد آتاهَا الحُسنَ و الدعَجِ

من بعدِهَا لم أرى حُسناً يشابِهُهَا
لا في الصِّفاتِ و لا في المنظرِ البهِجِ

فالوجهُ بدرٌ و لونُ الوجنتينِ دمٌ
من مُهجتي لونُ ذاكَ الخدِّ مُختلَجِ

و الجيدُ مِن وهّجِهِ نجمٌ تداعى لهُ
و اللحظُ نبَّالهُ قد صابَ قلبَ شجي

حتى ظَننتُ بأن حُسنها.. نَطَقَ
و قالَ سلبُ القلُوبِ كان مُنَتهَجي

حتى تشجعتُ ان آتي أُحدِثُها
عن ماجرى وفؤادي كادَ أن يَهِجِ

ثم أستبانت فصارَ القلبُ مُضطَرِبٌ
كمثل خيلٍ بلا عسفٍ و لا سَرَجِ

حتى أستماتت عِظامُ الصدرِ و أنهزمت
و سِجنُ الضلوعِ تهاوى دُونما حرَجِ

حدثتُها قلتُ أني بعدَكِ  صَخبٌ
و الحالُ مثلُ سوادِ شعرُك الدعِجِ

فسبحانَ من جعلَ القلوبَ ترتحِلُ
و الجِسمُ باقيٍ يعيشُ دونما مُهَجِ 

ذَهَبَتّ

.             

                 ذَهَبَتّ

ذَهَبَتّ فيا ليتَ الغيابَ يُعِيدُهَا
قد جفَّ وصلٌ و اسْتَبَانَ جليدُهَا

جارَ الصقيع مجمداً عذبَ الهوى   
و تزرقتّ شفتايَ ماتَ وريدُهَا

فأمسيتُ أحتطِبُ القصيدَ لعلهُ
يدفئ قلوباً إسْتَماتَ بعيدُهَا

و لربما نــارُ القصائد... شُـعـلـةٌ
بها تـسـتدِلُّ بـأن ذاك يـريدُهَا

خارت قوايَ و لست أقوى شوقها
فـ سجدت أستجدي الإلهَ يُجيدُهَا

بِوصلِ من عاشَ الجفاءَ بِهجرِها
و عينهُ الحُبّلى تَجَلَّى وليدُهَا

يامن لدفئِّ القلبِ كُنتي موطناً
و للروحِ روحٌ حينَ طال بريدُهَا

كل الملامحِ في الغيابِ كئيبةٌ
عودي فإن الترحَ صارَ يكيدُهَا

ذبُلت قصيدتي والحروفُ تساقطت
كزهرةٍ هُزّت فـ طاحَ عديدُهَا

طَرَبَ الفؤادُ

.

            طَرَبَ الفؤادُ

طَرَبَ الفؤادُ بعزفِ نبضِ دمائِهِ
و أوتارهُ صدَحتّ بلحنِ غِنَائِهِ

جائَت تُكلِمُني و كُنتُ أخالُها
روضٌ يفيضُ الوردُ من أرجائِهِ 

ما كُنتُ أعلمُ ان زهرةَ عينِها
كانت كـ بحرٍ ضِعتُ في فيحائِهِ

و حاورت قلبي فكان حديثُها
كالماءِ في ثَغرِ العَطيشِ التائِهِ

أكادُ من فرطِ الحلاوةِ.. ذائقاً
عذبَ الكلامِ كـ سكرٍ في مائِهِ

ذهبَ الظَمَأ و ابتلَّ عِرقٌ قاحِلٌ
قد كان يشكو لي نضوبَ دِمَائِهِ

حتى انتهت و بِضحكةٍ غطت بها
قلبٌ تعرى من منيعِ ردائِهِ

ما كان قلبيَ قبل ضحكتِها هوى
أو كان ذاكَ الحبُّ في أحشائِهِ

أفي ضحكةٍ سكنت سُويدَ فؤاديَ!!؟
و بنظرةٍ غزلت خيوطَ سمائِهِ!!

عجباً لأسبابِ الهوى فكأنها
فخٌ يصيدُ القلبَ من سودائِهِ

حقاً بأن العشقَ محضُ جريمةٍ
جار الزمانُ فصِرتُ من شُهدائِهِ 

أبجديةُ عَينيّكِ

..

             أبجديةُ عَينيّكِ

يا حاجِبُ العينِ ما للحرفِ مُسّتَلِفُ
خوفَ الحروفِ تغورُ فيكَ تنحرِفُ
 
كأنكَ (الظاءُ)... في انعِطَافِ وجنتِهَا
بل كُنتَ كـ(الطاءِ)... بالخُيَلاءِ تتصِفُ

(الضادُ) عوجا و منكَ ضادُها عوجت 
و(الصادُ) كـ(الضادِ) أمست فيكَ تنجرِفُ

و العينُ كانت لحرفِ (العينِ) مُسّميَةً
الإسمُ كالإسمِ والأوصافُ تختلفُ

ثمانٌ وعشرونَ حرفاً تشتكيكَ بما
فعلتَ يا حاجباً للعينِ مُؤْتَلِفُ 

حضِنتُ عينك في شجوٍ أُعانِقُها
كمثلِ ( لامٍ) تَضمُّ ذلِكَ ( الألِفُ)

حديث عن الجمال

.

              حديث عن الجمال

كتبت قصيدة عصر الأثنين عندما رأيت صورة فتاة جميلة.. كان مطلعها :-

وردٌ بِخديّكِ؟ أم ضربٌ مِنَ السحّرِ؟
و وهجٌ بِعينَيكِ؟ أم أنتي كمَا البدرِ؟

فرد علي هذا الشاعر...

_______________________________

و ردي عليه يقول...

أبدعتَ في سَكبِ ذاكَ الحُسنَ في الشطرِ
فاسمعّ رعاكَ الــذي قوَّاكَ فــــي الشعّــــرِ

لنا في التأمُلِ شــــيٌء لـــسـتُ أعرِفــــهُ
لكِــنـهُ يدمــــي قلباً نــــاحَ في الصــــدرِ

قلــبـي و قلـــبـكَ صَارَا ِمــثــلَ سُنبلــــةٍ
قد هزَّها الحُســـنُ و القــطَّــافُ لا يدري

تلك الجميلةُ.... ثــــارت فـــيـكَ أغنـــيـةً
فترجمَ الشعرُ ما قد كــــان بالـفـــكــــرِ

ثارت كضوءٍ أصــــابَ القلبَ فارتـجـــفَ
كما أنارت سِــراجَ الشعرِ فــــي ثغــــري

قطافةُ القـــلـبِ إن الشِــعّــرَ ترجمنــــا
قد اينعَ الفـــودُ مـــنـذُ ذلـــكَ العــصــرِ

عيناكِ قد هَتفت

.

عيناكِ قد هَتفت بالحُبِّ يا قمَري 
ماكان َفي القلبِ إٍنَّ العينَ تُبديهِ

هيا.. امنحيني كلاماً ناعماً فعسى
من كان قد صابَ قلبي أن يداويهِ

نِمّ.. فإنَكَ لــــم تَــنَـمّ فـي خـاطري

.


نِمّ..  فإنَكَ لــــم تَــنَـمّ فـي خـاطري
و أترُكني أسكبُ حُسنَكَ في ناظري

نِمّ.. و دعّ قـلبـي لــيـســرقَ نـظـرةً
متـأمِلاً وجــه الـجــمـال الـبـاهــــرِ

نِمّ.. ودعّ عيـنـي تُسـامِرُ نـــجــمـةً
كــانـت تُحَــاوِرُني ِبجـفـنٍ سـاهــرِ

قبلتُكِ فتَـرنَّـمـت شَـفـتـي بـمـا

.

قبلتُكِ فتَـرنَّـمـت شَـفـتـي بـمـا
لاقتهُ مـن لـحـنٍ عـلـى خــديّكِ

فعزفتُ لحنَ خدودكِ و بلحظةٍ
ثارت بـهـا في بسـمـةٍ شفـتـيّـكِ

هاكِ اقرأي ما قد كتَبتُ فإنني

.

حسيت بأنها تقرأ قصيدة من شخص يحبها جدددا لكن هي مشقيته 🤔

فقلت بلسان من يحبها.. و كأنها تقرأ قصيدتي...

هاكِ اقرأي ما قد كتَبتُ فإنني
مالي سواكِ  فليتَكِ لو تعلمي

أتيتُ حافي القلبَ مِثل مُشردٍ
يشكو الصقيعَ مُهزهِزاً ذاكَ الفمِ

رثُّ الملابسِ من رآه أنالهُ
بِضعٌ من الصدقاتِ قصدُ الأكرمِ

أيقظتُ شعري بعدَ غفوةِ نائِمٍ
وعصفتهُ عصفاً كنارِ جهنمِ

و سكبتُ قلبي بين أسطُرهِ عسى
أن ترحميه... فإن عصيتي.... تَرَحمِي

قولي لعلَّ اللهَ يرحمُ من ضنى
في وصلِ من كانت كقيدِ المِعَّصَمِ

قولي بأن هواكِ أضرمَ مُهجتي 
و أحلَّ سفك دمي في شهرِ مُحرمِ

......

سأظلُّ أعشقُ ظالِماً حتى و لو
كانت محبته كطعمِ العلقمِ

فيا حبيبةَ خاطري لي سؤلةٌ
هلَّ رحمتيني.؟ فليتَكِ ترحمي

كآبَةٌ ؟ أم حيرَةٌ ؟... أم يا تُرى!

.
تأملي بهالصورة يقول....

كآبَةٌ ؟ أم حيرَةٌ ؟... أم يا تُرى!
حُزنٌ دفينٌ صَارَ يهتِكُ ما برى؟

أم يا تُرى كانت تُطالِعُ عالياً؟
صوبَ الطيورِ الغافِلاتِ عن الورى!

مسكينةٌ !!... ظني يقول بأنها
قد ابصرت تلك الطيورِ لتُسفِرا

عن حاجةٍ.. فاضَ إحتمالُ غيابِها
(حريةٌ) ..  سكنتها أحلامُ الكرى

ترجو التحرر من سُجونِ عشيقِها
قد ضامَ قيدهُ معصميها و افترى

تهاجِرُ الشمس

.

تهاجِرُ الشمس
  في خُصلاتِكِ طوَعَاً
كما يـهاجـِرُ قـلـبٌ...
          حـيـن يلـقــاكِ

وردٌ بِخديّكِ؟ أم ضربٌ مِنَ السحّرِ؟

.

شفت هالصورة..  و خطت يدي هالأبيات ...

وردٌ بِخديّكِ؟ أم ضربٌ مِنَ السحّرِ؟
و وهجٌ بِعينَيكِ؟ أم أنتي كمَا البدرِ؟

شبّهتُ حُسنَكِ بالأفعى إذا لدَغتّ
والسمُّ عيناكِ لا بل ذلك الثغرِ

يامن لرؤياكِ قلبي نالهُ مرضٌ
من حُسنَكِ..يا لذاك الحُسنِ لو يدري

بِأنهُ مِثلُ تلكَ الحيّةِ انتهضت
و صابتِ القلبَ فالملدوغُ في سُكرِ

وخدُكِ! جلَّ من قد زان صِنّعتهُ
مُطرزٌ بزهورٍ نفحُها مُغري

و لحظُكِ !  يا لعيني صابها تلفٌ
من الفحيحِ و من سُمٍّ مضى يسري

محسونةَ الجيدِ إني مُدْنَفٌ وجِعٌ
ترياقُ ثغّرَكِ ينجيني من الضُررِ

هي قُبلةٌ فدعي الموجوعَ يطبعُها
على شفاهكِ عل القلبَ أن يبري

❤❤

فَزَعٌ.. و أسئلة

.

            فَزَعٌ.. و أسئلة       

يا مَنّ شقيتُ ِبهجركِ ونفاركِ
يا هل ترى سيطولُ جَنيُ ثِماركِ؟ 

أم أن أرضكِ أصبَحت موبوءَةٌ؟
أم أن غيري إستطانَ دياركِ؟ 

من هذهِ الشمسُ التي قد أنضبت
بحرُ الهوى في قلبكِ و سِرَاركِ

خوفي بأن الشمسَ تلكَ حبيبةٌ
جائت لِتُبدِلَ من أضَاءَ نهاركِ

جاءت بإجحافٍ تدُكُّ قصورنا
وتُذيبُ نجماً كان يعلو داركِ

نجمٌ توارى في السماءِ لأنهُ
قد كان وهجُ سناهِ من أنواركِ   

تَحَوَّجَت الروح للمغفرة

.

 

    تَحَوَّجَت الروح للمغفرة

عاثَتّ بِقلّبٍ تشكى أنها مانتّ*
ثم استمَالتّ بِوصلٍ بعدَهُ رَانتّ

إنَّ المُحِبَّ يخونُ العقلَ مُبْتذِلاً
فكان عاشِقُها حتى و إن بَانتّ*

قلبُ العشيقِ غريبٌ في تصرُفهِ
ياليتها في فؤادٍ ذاب قد صانت

و لو كان ذنبي بأني عاشِقٌ وَلِعٌ
فإن مغفرتي في عينِهَا كانتّ

أذنبتُ في الروحِ ويلي من تَقَرُّحِها
يا ليتَ للروحِ مغفِرةٌ فقد عانت

______________________

*مانت :-
مَانَ مَيْنًا فهو مائنٌ وَمَيَّانٌ 
مَانَ فلانٌ : كَذَبَ

*بَانتّ
بَانَت الفَتاةُ : تَزَوَّجَتْ

ياعازفاً تِلكَ الكمانِ

.
أقول بلسان تلك الفتاة..

ياعازفاً تِلكَ الكمانِ مُربِّتاً
على فؤادٍ ناحَ مِن أحزانهِ

أربُتّ بِنغّمٍ لحنهُ ذاك الصَّبا
فلعلَ قلبي يغفو مِلءَ جِفَانهِ

________________________

أربُتّ...مُربِّتاً :-
رَبَتَ على كتفِه : رَبَّتَ ؛ ضربه عليه ضربًا خفيفًا ليهدأ
ربَّتت الأمُّ ولدَهَا : ضربته بيدها على جنبه قليلاً قليلاً لينام 

الصورة من حساب.. — مع الدِّيَم

قد إنحنيتُ

.



قد إنحنيتُ بِعشقٍ لاثِماً* يدَها
حتى تسارعَ ذاكَ الوجهُ للخفرِ *

فأطبَقت بيديها الفمّ قائِلةً
قبّلتَ يدِّي فلا تبخل على ثَغري


.................................

* لاثِماً: لثَّمَ الفَتَاةَ: قبَّلهَا
*للخفري: خَفِرَتِ الْمَرْأةُ : اِشْتَدَّ حَيَاؤُهَا. 

   🕊

فضاءُ وجهُكِ

.

قد قلت عندما أبحرت بهذا الجمال..

فضاءُ وجهُكِ يكتسيهِ نهارُ
و بديعُ حُسنُكِ يفتِكُ الأبصارُ

حباتُ خالٍ في الجمالِ تناثرت
مثلُ الكواكبِ تخطِفُ الأنـظـارُ

بينَ الحواجِب نجمةٌ ناريةٌ
من عينكِ عكست لهيبَ النارُ

و الوِجنةُ اليُمنى عليها أربعٌ
و بها استدلَّ العاشِقُ المحتارُ

صليبُ صدرَكِ ضمَّ يُتمَ نُجيَّمةٍ
صارت تدورُ و قلبُكِ لها دارُ

مجرةُ الوجهِ البديعِ تُهيبُني
فلا تستطيعُ ِبوصفِها الأشعارُ