الأحد، 15 يناير 2017

نَأْي

..

                          نَأْي

تــبـاً فتلك عيــونٌ كــــان منظرُهــــا
مثل العُباب كما قــد كان مزجرهــــا

فمُقْلَةُ العيــنِ تُدمــــي ما رأتــــهُ أذا
تطابق السهمُ فالخسران مُبْصرهــــا

وجدي و سهدي كـذا مسكينة كبدي
قد أوقدت من جحيمٍ كان مصدرها

نَصِيب لحظٍ فكــان القــلـبُ معقلــهُ
اشكو الى الربِ إن الرمشَ ساعِرُهـا

العينُ بالعينِ قـــد كانت و مازالـــت
في الشـــرع إن نبي الله سافِرُهــــا

تلك المَلِيحةُ لــــم أعلــــم ولا أدري
ربيعُها البـــرد مثل النار أخضرهــــا

ترنو إلــــي بحــــبٍ لا نظيـــر لــــهُ
بالأمسِ واليوم جفت كل أبحُرُهـــا

مثل النجومِ التي قد وُدِّعت غرقــاً
في البحر عند شروقٍ كاد ينحرُهــا

حتى تنفس صبحٌ قـــــد اثار بهــــا
روحاً تـــرِفُّ كطيرٍ صـار يخبرهــــا

انــي الحبيبُ وماغيري لها وطــــنٌ
وأضلع الصدرِ مــأواها ومشْعرُهــــا

فأقبلت بعد هجــــرٍ كــاد يقتــلــني
ترجو الرجوعَ ودمعُ العينِ يمطِرُها

مهلاً..  دعيني فقلبي صار مُحترقاً
وعيني تنوءُ بليلٍ كــان يُسهرهــــا

ماذا أقول لوعــــدٍ قلتهُ ضجــــراً؟
ماذا أقول...فتلك الــروحُ كدّرهــا

ذاك الخريفُ.. وذابت كل اوردتـي
قد أصّفر الهجر ماقد كان احمرها

قلتُ الوداع و يا من كُنتِ فاتنتي
إن يُلدغ المرء..ضَعّفٌ أن يكررهــا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق