الأحد، 15 يناير 2017

نُزهة الروح

.

           نُزهة الروح

صبرٌ.. يساوِرهُ بِضعٌ مِنَ الأملُ
لولاهُ ماكانَ ذاكَ الصبرُ مُحتمَلُ
َ
مجَاعةُ الروحِ للترويحِ مُهّلِكةٌ
عجَّ اللسانُ فلا نطقٌ سِوى عِلَلُ

لِنُزهةِ الروحِ دربٌ ضامَ كُل شقي
ياويحَ روحي توارت حولها السبلُ

مامن طريقٍ لسُعدِ القلبِ أسلُكهُ
إلا صُرُوفٌ من الأيامِ تنهمِلُ

لِتُبدِلَ الحاَل مِن ما كانَ ذو فرحٍ
لحُرْقَةٍ في خبايا الروحِ تمتثِلُ

و إن إصطبارَ النفوسِ عند ضِيقَتِها
حِيَلٌ لرجوى الصباحِ ليتَهُ عَجِلُ

جندٌ من اللهِ تلكَ الروحِ فهي إذاً
تشتاقُ غصباً و رغمَ البُعدِ تتصِلُ

خليلةُ الروحِ يا من أنتي ذائقتي
كالشهدِ في القلبِ ما في طعمِهَا خَلَلُ

و من ذاقَ شهداً فكيف المرُّ يُسعِدُه! 
يا فسحةَ القلبِ شوقي ذلِكَ العسَلُ

ماكُنت أكتُب شِعَّراً قبلَ رؤيتكِ 
حتى التجأتُ اخيطُ الشعرَ أرتسِلُ

فتلكَ القصائِدُ حسبي إنها سُبلٌ
لعل مرسولَ شعري يبعثُ الرسلُ

صبر مريرٌ وربُّ الناسِ مُلتَجَأي
وما لغيرِ إصطبارِ الروحِ من حيَلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق